حسام البدري مديرا فنيا لوفاق اسطيف

 [قراءة تحليلية ] حسام البدري مدرب وفاق سطيف الجديد 


طوال فترة تدريبه الثالثة في النادي الأهلي ، فضل حسام البدري غالبا اعتماد الرسم التقليدي 4-2-3-1 . من المعروف أنه مدرب يظهر المرونة في خياراته ويختار غالبا تشكيلا يناسب اللاعبين الذين هم تحت تصرفه.

 عندما تولى المسؤولية من الهولندي  مارتن يول في 2016  ، شرع على الفور في جعل الفريق أكثر صلابة من الناحية الدفاعية وأكثر مرونة تكتيكية.

الأهلي كان أكثر تنوعا في الشق الهجومي فالبدري لا يرتكز على  أسلوب معين على أرض الملعب أو منطقة معينة. رغم أن الفريق كان يتطلع إلى استغلال المساحات الواسعة في الغالب لاختراق الخصم ، لكن الوضع في المباراة ونوع الخصم هما أهم عاملان لتحديد ما إذا كان التقني المصري سيهاجم من خلال المساحات الواسعة أو عمق  الملعب


في مرحلة [ build up ] يقوم البدري بتغيير شكله إما إلى 3-4-1-2 أو في بعض الأحيان إلى 3-2-3-2 حسب الموقف ، بإعتماد أحد الأظهرة للضغط عاليا فوق الملعب بغرض توفير العرض للفريق و السماح بإندفاع الجناح لمناطق أعلى والانضمام إلى العمق الأمامي أو بتثبيت الظهير الى الداخل بجانب قلب الدفاع لتشيكل ثلاثي دفاعي في العمق . و بقاء الأجنحة بالقرب من خط التماس قدر الإمكان. هذا يمدد الخصم ويوفر لفريق البدري تغطية أكبر عبر الملعب

روتين البناء الآخر يشمل توسيع المدافعين من كلا الجانبين لعرض الملعب ونزول أحد لاعبي خط الوسط لاستلام الكرة بين قلبي الدفاع . سيبقى الترتيب بين الجناحين كما هو مع بقاء أحدهما عريضا والآخر قريبا من الداخل. أما الظهير الذي يبقى الجناح أمامه عريضا فعادة ما يتمركز بشكل ضيق لدعم اللعب مركزيا .


عندما كانوا يلعبون من الثلث الدفاعي إلى الثلث الأوسط ، كان الأهلي يتطلع إلى الاحتفاظ بالكرة. والسبب في ذلك هو سحب الخصم وحثه على الضغط. وهذا من شأنه ان يفقده شكله الدفاعي ، ويسمح للبدري باعتماد الشكل المباشر . 


 إعتماد حسام البدري الرسم 4-2-3-1 كان مثاليا ويتناسب بشكل كبير مع تشكيل الأهلي في تلك الفترة . الفريق كان مرنا للغاية و لم يكن لديه أسلوب جامد معين عند امتلاكه للكرة ، ففي بعض المباريات كانوا يتطلعون إلى أن يكونوا أكثر مباشرة ، و احيانا أخرى كانوا يعتمدون على البناء بشكل مركز من خلال الثلث الأوسط، خاصة مع وجود لاعبين متاحين ليكونوا مرنين في أسلوبهم، كعمر السوليه الذي اعتمد عليه كلاعب إرتكاز واحيانا إرتكاز مساند و صالح الذي لعب كصانع لعب لاول مرة مع البدري بعيدا عن الارتكاز المساند ودور الريجيستا الذي كان متعودا عليه وأجاي الذي لعب كجناح ومهاجم ثاني خلف آزارو .

 الفريق عرف استقرارا نوعيا مع البدري في مواقف اللعب المختلفة وفي كل مرحلة من مراحل اللعب الأربع خاصة في موسمه الأول اين توج  بلقب الدوري المصري موسم 16-17 ثم لقب كأس مصر 2017. وفي نوفمبر 2017، خسر نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الوداد المغربي.


 وتقدم البدري باستقالته في ماي 2018 بعد سلسلة من النتائج السلبية ، بدأت بالخسارة امام الزمالك 2-1، ثم الخروج من كأس مصر على يد الأسيوطي سبورت في دور ربع النهائي، ثم حصد نقطة واحدة من أول مباراتين في مرحلة المجموعات بدوري أبطال أفريقيا. وبذلك انتهت ولاية البدري الثالثة في قيادة الأهلي بعد 95 مباراة، فاز في 68 منهم وتعادل 19 مرة وخسر8

✍️ #مالكي_أيوب 

#1001_article

تعليقات